العلامة المجلسي
مقدمة المحقق 43
بحار الأنوار
خلق الله النار ، وغير ذلك مما وردت فيه روايات مستفيضة ، بل في بعض الموارد متواترة ، وعد منها في بحار الأنوار : 39 / 246 - 310 ( 123 رواية ) وهي غيض من فيض ، كما أن أخبار الطينة والميثاق كثيرة جدا ، منها ما جاء في الباب الثالث : طينة المؤمن وخروجه من الكافر وبالعكس [ 67 / 77 - 129 ] وغيرها . فها هو - مثلا - ابن أبي الحديد في شرحه على النهج : 10 / 227 يقول : . . لو جرد - عليا عليه السلام - السيف كما جرده في آخر الامر لقلنا بفسق كل من خالفه على الاطلاق كائنا من كان ، ولكنه رضي بالبيعة أخيرا ودخل في الطاعة ! ! . فلو أثبتنا لم بايع . . ولم لم يجرد السيف . . وكيف دخل في الطاعة . . و . . و . . لكان هو معنا . والخطيب البغدادي في تاريخه : 6 / 344 و 9 / 229 يروي بإسناده عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : من قال في ديننا برأيه فاقتلوه . ولا ريب أنهم قالوا ، بل أبدعوا ، بل فعلوا ما فعلوا . . وهذا ما نراه في كتابنا الحاضر بإقرار هم وتصحيح أصحابهم . . * * * ولعل كتابنا هذا محاولة جادة في طريق الوحدة لتصحيح وتبرير عمل طائفة من الشيعة ممن يلعن ويتبرأ من كل من ظلم وجحد ، ولعلنا لا نختلف في الكبريات ، ونحسب لو سلمنا هذه الصغريات التي أوردناها من كتب القوم ، لوافقونا في عملنا ، ولا أقل صححوا من يعمل بذلك ، ولذا ترى المؤلف طاب ثراه لم يصحح كل ما أورده - كما هو ديدنه في كل بحاره - إلا أنه أعطى التبريرات والأدلة الكافية لكل ما أورده وجاد به وأفاد ، سواء بأدلة عقلية أو طرق شرعية ، عامية كانت أو شيعية . ولا ريب أن النتيجة المنطقية تصبح ضرورية في القياسات المنطقية بعد